تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
217
كتاب البيع
بنحو العلم الإجمالي ، مع أنَّ الفرض بطلان معاملات الصغار ، ما يلزم الحرج منه بسقوط اليد عن الاعتبار والأماريّة مثلًا ، كما لو علمنا أنَّ عند زيدٍ مالًا مسروقاً كثيراً ، فهل يمكن التمسّك بحجّيّة اليد مع اختلاط ماله الحرام بماله الحلال اختلاط الكثير بالكثير ؟ ! وقد يُقال : بأنَّ اليد في سوق المسلمين حجّةٌ ونافذةٌ وإن احتمل الخلاف ؛ لقيام السيرة على أنَّ ما تحت اليد ملكٌ له ، إلّا فيمن كان عمله اكتساب المال الحرام ، فتكون يده ساقطةً عن الاعتبار . فلو قيل ببطلان معاملات الصبيّ ، لزم الحرج في السوق بوصول ماله إلى غيره لا محالة . وعليه فالمراد بالحرج : أنَّ معاملات الصغار الشائعة بين المسلمين وغيرهم قد توجب إسقاط اليد عن الاعتبار أو الشكّ في بناء العقلاء عليه . هذا . إلّا أنَّه يلزم البحث أوّلًا في بناء العقلاء في مثل هذه الحالات وفي استلزام اختلاط الكثير بالكثير للحرج ثانياً ، مع أنَّه يُلاحظ قيام السوق على المعاملة والمبادلة بين الصغار والكبار . إن قلت : يمكن تصحيح المعاملة بدليل الحرج ابتداءً حينئذٍ . قلت : إنَّ قاعدة الحرج لا تصحّح العقد ، ولو فُرض لزوم الحرج ، تعذّر إثبات اعتبار اليد . ولعلّ الغرض : أن مقتضى العمومات الدالّة على لزوم العقود وصحّتها كدليل الوفاء بالعقود « 1 » وآية التجارة عن تراضٍ « 2 » شاملةٌ لمعاملات الصبيّ ؛
--> ( 1 ) أي : الآية : 1 من سورة المائدة . ( 2 ) أي : الآية : 29 من سورة النساء .